علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
56
المغرب في حلي المغرب
بيت بني مسلمة ذكر ابن حيان : أن أصل هذا البيت مسلمة بن حسان مولى معاوية بن أبي سفيان . ومسلمة من المخلصين لعبد الرحمن الداخل ، وكان بباجة ، وتناسل ولده بقرطبة . 31 - أبو عامر محمد بن مسلمة القرطبي « 1 » أثنى عليه الحجاري وعلى بيته ، وذكر : أنه هاجر من قرطبة إلى إشبيلية للمعتضد بن عباد « 2 » ، وندم لما رآه من استحالته ، فداراه مدة حياته ، واسأله كيف نجا ! وأنشد له في المعتضد المذكور : أيا ملك الأملاك والسّيد الذي * يسير على سبل الرشاد بمقباس عهدتك سمح الكف بالجود ، كيف قد * بخلت بترك المجد أجمع للنّاس ؟ ! وقوله في غلام كان يهواه : وإني لأهواه وأبغي اكتتامه * وتأبى أمارات اللقاء تكتّما لساني في حكمي ولكنّ مقلتي * ولوني ما إن يقبلان تحكّما وفي الذخيرة : أنه أحد جهابذة الكلام ، وجماهير النّثار والنّظام ، من قوم طالما ملكوا أزمّة الأيام ، وخصموا بألسنة السيوف والأقلام . وكان أبو عامر منهم بمنزلة الفصّ من الخاتم ، والسّرّ من صدر الكاتم . وذكر قدومه على المعتضد ، وأنه ألّف له كتابا سماه حديقة الارتياح في وصف حقيقة الراح . وأنشد قوله : « 3 » أهلا وسهلا بوفود الرّبيع * وثغره البسّام عند الطلوع كأنما أزهاره « 4 » حلّة * من وشي صنعاء السّريّ الرفيع أحبب به من زائر زاهر * دعا إلى الأنس « 5 » فكنت السّميع
--> ( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 105 / 106 ) وكشف الظنون ( ج 3 / ص 396 ) والجذوة ( ص 61 ) والبغية ( رقم : 107 ) والمطمح ( ص 23 ) والصلة ( ص 513 ) . ( 2 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 23 / 24 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 39 ) والبيان المغرب ( ج 3 / ص 214 ) . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 111 ) . ( 4 ) في الذخيرة : أنواره . ( 5 ) في الذخيرة : دعا إلى اللهو .